عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

445

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال مجاهد وأبو عبيدة « 1 » : المثلات : الأمثال التي ضربها اللّه تعالى لهم . وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ للمصرّين على الشرك . ويروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لما نزلت هذه الآية : « لولا عفو اللّه تعالى وتجاوزه ما هنأ أحد العيش ، ولولا وعيد اللّه تعالى وعقابه لاتّكل كل أحد » « 2 » . وقوله : عَلى ظُلْمِهِمْ في محل الحال « 3 » . وقال الزمخشري « 4 » : يريد بالمغفرة : الستر والإمهال . وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 ) قوله تعالى : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أي : هلّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ خارقة ، كعصا موسى ويده ، وناقة صالح ، وإحياء الموتى . إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ رسول مخوف من عذاب اللّه الكفرة والفجرة ، وليست الآيات إليك ، ولا لهم أن يقترحوا عليك . وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ يهديهم إليه بما يجري من المعجز على يديه . هذا معنى قول

--> ( 1 ) مجاز القرآن ( 1 / 323 ) . وأخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2223 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 306 ) ، والسيوطي في الدر ( 4 / 607 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2224 ) عن سعيد بن المسيب . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 607 ) وعزاه لابن جرير عن ابن عباس . ولم أقف عليه عند ابن جرير . ( 3 ) التبيان ( 2 / 61 ) ، والدر المصون ( 4 / 229 ) . ( 4 ) الكشاف ( 2 / 484 ) .